ماء العينين بن العتيق
64
الرحلة المعينية
تلاشت به نصرا لهود وصالح * بسوط عذاب عادها وثمودها وأعطت على تصديقه أيّ موثق * لعيسى نصاراها وموسى يهودها ببعثته كانوا مقربين قبلها * فأنى لهم عند العيان جحودها وكيف عموا عن نوره بعد ما لهم * بيّن ماضي آية وجديدها بماذا أحسّت نار فارس إذ خبت * وغارت سواقيها وخرّ مشيدها وماذا بدا للنخل إذ حنّ جذعها * وإذ عاد عضبا في يديه طريدها « 96 » وللسحب إذ ما شاء سحّت وأقلعت * وإذ خيّمت ظلا عليه بنودها وللجن إذ للرّشد يهدى سفيرها * وإذ برجوم الشّهب يرمى مريدها وللعرب العرباء إذ ريض شمسها * وإذ أقبلت من كل فجّ وفودها فسائل قريشا عنه إذ بين والد * وعمّ تصدّى للبراز وليدها وإذ باتت النيران توقد حولها * فآذن بالحرب ابن حرب وقيدها ويوم كسا ثوب الهوان هوازنا * فأعتق رعيا للرّضاع عبيدها
--> ( 96 ) عضبا : من العضب وهو الكسر .